السلام عليك يا أخي يا طلعت سقيرق ، وعلى زوار موقعك الكرام..
أكتب إليك الليلة، وأنا حزين حزنَ أي مواطن عربي دفع دمه ثمناً لحرية أرض وطنه، فكافأه الذين سبقوه إلى الإمساك بزمام أمور هذا الوطن، باعتقال لسانه وتعطيل عقله وسَلْبِه حرية الرأي والتعبير..
أكتب إليك غاضباً، وأنا أرى إسرائيل تجتاح مجدداً حياة مليون ونصف المليون فلسطيني، من أجل تحرير أسير واحد من جنودها، وليس بين ولاة أمور العرب من يجرؤ أن يقول لها (ما أحلى الكحل بعينك).. ويزيد من غضبي أكثر انشغال ملايين من العرب بمتابعة مباريات كأس العالم عن متابعة مباريات الأمريكيين والإسرائيليين في ذبح الفلسطينيين والعراقيين.. والألعن أنك كلما أبديت غضبك واستنكارك أمام أحدهم من تصرفه المشين هذا، أجابك بكل برود: (لا تُدقق)!! وإذا تكرم عليك أكثر، أجابك واعظاً: وماذا تريدنا أن نفعل، إنها إسرائيل يا رجل، وخلفها أمريكا، والعين لا تقاوم مخرزاً، لذلك (شوف وسطِّح)، و(قل ما دخلنا)!!
لكننا، نحن بهاليل الوطن العربي، لم نستطع أن نسطِّح، ونقول ما دخلنا.. وكيف نستطيع أن نسطِّح؟ ألسنا عرباً مثل الذين تذبحهم إسرائيل وأمريكا؟ فكيف نفعل ذلك، بل كيف يستطيع العرب أن يفعلوا ذلك؟ أليس هذا غريباً؟ والله يا أخي إذا ذبحت خروفاً أمام أنظار خروف مثله، تراه يرفس ويعنطز ويُمَعِّي احتجاجاً، وهذا من حقه، واللحام لا يزعل منه.. وأنا أقول للعرب جميعاً كونوا خرافاً على الأقل، وت













