دعوة الحرير

كانون الأول 11th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر


                         رئيفة المصري


دعوة ُ الحرير ِ


تدعوكَ إلى الحرير ِالمقدّس،ِ في الوهم ِ انطوى

الثـُم ِ الكأسَ الحجر؟

مفعمة ٌ بساتينُ الهوى.

انزع عنها الحجابَ….

اترك شعرَها للرّيح.

الجسدُ نديُّ التّرابِ،….. فانهمرها شُهبا.

عابراً تحت أيكة ِ المجهول ِ نحو الماضي.

تدعوكَ إلى السّبيل ِ،….

فاجترعْ غَصَّة الفـِراق.

تـُهرِق عـَذير القدر.

جـَذولاً في الظّلِّ الطّويل ِ….. للظّلِّ….

المزيد


عكا تعانق السحر

تشرين الثاني 29th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

 

عكا تعانق السحر

 

                                        رئيفة المصري

خيلٌ تصهل فوق الغيم

خيلٌ

تصهلُ…..تسألُ….!

تحملُ أكاليلَ ورد

فأتدفق حمماً من كائناتٍ كالفراش

تستعذبُ طفولتي

ما أعذبَـكَ تهدهدني!!!

….كموجةٍ

…. تغفو على رملها… تدثـّرك بالزّبد

ثلجاً ….

شعري ينسدل شلالاً على صخورك

أتأملك تنحني على جيدي

أنفرطُ لؤلؤاً

في عتمة المدينة السّوداء….. الصّماء

….. رملاً كرملِ عكا يتوهج

في زجاجةٍ تحضُنُه ….. قرب مرآتي

تنثرهُ عاطفة أخفيها تحت موجك

ألا يعنيك؟؟؟

ألا يعنيك انتظاري؟؟؟؟

ألم يُعـْيـِكَ احتضاري؟؟؟؟

فهاتِ عطرَالمدن شهيقاً

يمنحني لذّة الموج

يمسحُ الرّمل بعيداً…. وحيدا

عن بلـّلوري…. يهدر

لا يرنّ

ينصهر …. يئنّ….

على ورقي الأصفر

أكتبه رسائلَ أخفيها بين ذراعي

المزيد


ما لونك؟!

تشرين الثاني 29th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

ما لونـُك؟!           / رئيفة المصري

 

يمامةٌ رفـّت على نافذة

بالجناح تضرب الزّجاج

تلفّ القلب صوب الحنين….

طبعوه عن شفاهي…

هذي التي تكتبكَ!

ولملموا ترابـَك يعصفُ خرائطَ

يلفّها سياجٌ شائكٌ…

جدارٌ عازلُ….

يمتدُّ إلى….. ما فوقَ الخزائن

فوقَ التـّقوى….. وتحتَ الخـِزيِ

يلفُّ الدّار

يا …..داري

يا ناري

وكل الأهل.

لو قرؤوك عن الأصابع

زعتراً وصنوبراً

زهرَ ليمونٍ

و جداولَ زيت…..

تسيل على الجدران

على الذّاكرة

أتدري….

سمحوا بنبش ذاكرتي!

بالعبث المجنون بالصّور على قامتي!

جرّدوني الكرامة

لامست أصابعُهُم السّتر

المزيد


امرأة من زهر الياسمين …./ شعر : غادة فطوم

أيار 27th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

 
جئتك أقطف من حدود الكون
بذور روحي ….
وألملم خيوط الفجر لأشكل مدناً .. لم تولد بعد ..
وأعيد .. أعيد تكوين الحياة أعيد انشطاراتي
ألملمها .. أبعثرها وأنشرها
فيخرج وجه الشمس مطلاً بعبير الإله
جئتك بياسمين روحي وبعض
من الشفق المهاجر تعباً تعبا
من رحيل هواء القمر ….
وعلى زهوة النسغ المسافر
بين تخوم المجرة
أعلن عن ضفاف جديدة ..
لأشعة دافئة تحط رحالك عليها
حينها تعزف رؤوس أصابعي
أغنية بوح مسائي هجرتها
أحلام عناقيد الياسمين
وعلى مداها
تعلن حدائق النرجس
عن إغلاق أبواب السماء
جئتك
أتغلغل في أعماقك
فينبت الفضاء .. فضاء
وفي عمق الأعماق
تثاءب المحار فخرجت لؤلؤة الأسر
نعسانة ..
كبنفسجة أحاطت حلم بحرٍ عامرٍ
بالأصداف
وسكنت رماده فأزهر حوريات
بأجنحة كرزية نقية كأجنحة الملائكة
عابقة بما حملت وتحمل ويكفيني ..
أنك أشعلت رماد قلبي فأزهر
بعبق الياسمين ..
جئتك
بعد أن غفا المحار بين سر الحظة
وأنثى الجبال
التي عانقها الليل وامتد ليحاصرها
ويحاصرها حتى انبثاق الفجر فجراً ….
ليمسح أنفاس الأرض بذرات
ليلك حزين
وعلى نبض الأنفاس آتيك
نقية صافية حالمة ..
عاشقة كزهر الياسمين
جئتك

المزيد


اكتبني ….م شعر : مادلين إسبر

أيار 27th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

اكتبني على جدران هواك
فوق أجفان الشمس والأمطار
اكتبني على غيمة دافئة ..
على دفاتر الأحجار
على عطر الحروف أو حتى
               على عبق الأزهار
ارسمني
على دفتر التاريخ المعلق
                   ما بين السطور المبعثرة
على براعم الورد المرتجف ..
تحت قطرات الندى
لأن روحي تبحث
              عن الكأس المقدسة
عن رمال الصحراء السماوية
عن مسك روح التراب
فأنا سماء من العدم
أنا روح ٌمغمورة ٌبالنور
كما تغمر تباشير الصباح
                     القمم
أنا صوت ينادي
              من قلب الوجود
يضيء في قلب الظلام شهابا

المزيد


ضفــائر لـــيل……/ شعر : هنادة الحصري

أيار 27th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

كانت أنداء الفجر تقطر عسلاً‏

فوق مناقيرِ عصافيرِ الصبحِ الألماسيّْ.‏

فتغنج قامات زنابقنا بقياثرها.‏

يتثاءبُ مخملُ مملكةِ النومِ، على عيني،‏

ويوقظني بهسيسِ الصمتِْ..!!‏

لحظتها تدنو قهوته لتراوغني،‏

بعبيق الفوحِ،‏

تراودني عن تكرارِ حناني،‏

وركوني في عروة سترتهِ‏

حين أستودع قلبي في أدراج الوقتْ..!!‏

أصحو، أشعر أن الأفق رمادي،‏

والقدام وراء،‏

والممكن ضرب محال…‏

أحببت القفز الآمن،‏

من خاصرة الزمن الهش.‏

لا أنوي فضح صدى صوتي.‏

لا أنوي أن أشرب جهر سكونِ الأحياءْ..!!‏

صوتي أضحى حبلَ دماءٍ‏

يلتف حوالي قامة روحي..!!‏

يا صفصافة حلمي اهتزي‏

تحت سكاكين الموسيقا‏

المزيد


قسما يا فلسطين

أيار 25th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

فلسطين / أهداء من أبو كريم

قسما بفلسطين وصحوة شعبها الواعي الأمين

قسما بمهد جدودنا وترابه الغالــــــي الثمين

لن نستذل إلى العدو المستبد ولن نليــــــــــن

لن ننثني عن عزمنا أبدا ونركع صاغريــــــن

إنا لشرب دم العدا  قد هاجمنا الحقد الدفين

سنظل في ساح الكفاح نردد كيد المعتديــــــن

حتى نشاهد فلسطين مزهوة في العالميـــــــن

            ********

قسما بوحدتنا وعروبتنا التي لم تفصمـــــــا

في حومة الثأر المقدس إننا لم نهزمــــــــــا

ولسوف نسقى الهون والبلوى لعدوا مجرما

قسما سيعرفنا البغاة لدى الشدائد علقمـــــا

كيف الخضوع وفى العرين أسوده تشكو الظما

بأكفان أرواحنا ولسوف نبذلها دمــــــــــــا

نصر على مر الدهور لنا تباركه السمــــــــــا

        ********

لا كنت من نسل الأباه ولاننتمى لهــــــــــا

إن لم أكن لوديعة الأسلاف أسهر راعيـــــــا

إن لم أدع بفم الخلود لها نشيد داويــــــــــا

إن لم أشيد مجدها فوق المجرة عاليــــــــــا

إن لم أكن نارا على الباغي وهولا عاتيــــــــا

فمن المنية لا أخاف فلست أخلد باقيــــــــــا

المزيد


أنشودة المطر……………/ شعر : بدر شاكر السياب

أيار 20th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،

أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .

عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ

وترقص الأضواء … كالأقمار في نهَرْ

يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر

كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،

دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،

والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛

فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء

ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء

كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !

كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ

وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر

وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،

ودغدغت صمت العصافير على الشجر

أنشودةُ المطر

مطر

مطر

مطر

تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ

تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .

كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :

بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ

فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال

قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "

لا بدَّ أن تعودْ

وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ

في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ

تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛

كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك

ويلعن المياه والقَدَر

وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .

مطر ..

مطر ..

أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟

وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟

بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،

كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !

ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ

سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،

كأنها تهمّ بالشروق

فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .

أَصيح بالخليج : " يا خليجْ

يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى ! "

فيرجعُ الصّدى

كأنّه النشيجْ :

" يا خليج

يا واهب المحار والردى .. "

أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ

المزيد


إليكَ.. إليك ……… / شعر : انتصار البحري

أيار 20th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

ينامُ الحمامُ وأنتَ بعيدٌ
فكيفَ أسافرُ مني إليكْ؟

أيصبحُ صَمتي حواراً حزيناً
وموتي حقاً على راحتيكْ؟

لَعلَّ ابتعادي عنك اقترابٌ
وروحي تدنو وتهفو إليكْ

وينداحُ ظِلّي رفيفاً وريفاً
ليلقاك حيناً، ويحنو عليكْ

لعلّ يديَّ تصيران نحلاً
ومريم أغدو، لآتي إليكْ

وأغفو عميقاً على باب نومك
ثمَّ أفيق على ساعديك

فأرمي طيوري على عشبِ صَدر
كَ، تهفو الطيور بشوق إليك

حبيبي، بعثتُ الحمامَ رسولا
إذا –صح ظني- سيأتي إليك

المزيد


حالاتُ الشَّاعر…………………….. / شعر المتوكل طه

أيار 20th, 2007 كتبها الكاتب نشر في , شعر

 

ـ 1 ـ

أنا الأحدبُ المسخُ

لا أسمعُ النَّاسَ.. أمشي,

فَتمشي معي الصّلواتُ,

وأَمضي بَعيداً..

فَيبقَى القُرنفلُ مُجتمِعاً في الرُّواق.

أَتيتُ بِلَيلةِ إِثمٍ,

وكانت مَنازلُنا في المحاق..

ولمّا كبرتُ

اكتشفتُ الزمرُّدَ في الشِّعر والنَّحتِ,

في الرَّقصِ,

في مَضربِ القُطنِ,

في جَرسِ الموتِ,

في قُبْحِ وَردَتِنا, في الطَّريقِ

وشَيطانِ شَهوتِنا,

أو مياهِ الغَريقِ..

وفي حَدأَةِ البَطنِ,

في ثَرثَراتِ الحَليبِ,

وفي رَجفةِ الجُرحِ..

زَاوجتُ بينَ مَوازين رعبِ الجَمالِ

وأرضِ الهَلاكِ..

إِلى أَنْ رَأَوني بَعيداً عنِ الوَحشِ,

لي تَاجُ آدمَ,

ذَبْحُ الشَّقِيقِ..

وقالُوا: سَلامُك!

 ـ 2 ـ

والقَلبُ تَعويذتي,

أَحميهِ بالحبْرِ والأصدقاءِ,

ويُتعُبني بالجَمالِ,

فأَربِطهُ بالنُّحاسِ,

وأُلقيهِ في اليمّ.

قَلبي حدودُ المَدائنِ,

          زَهرُ البَنفسَجِ,

          بِلَّورةُ الغَيمِ,

قَلبي أَميرُ الغَيابِ القَريبِ,

          الجنونُ, المُصَابُ

          بِنَوبةِ عِشقٍ ذَبيحٍ,

وقَلبي قِلادةُ مَوجٍ فَسيحٍ,

          ورعشةُ نارٍ على كل ريحٍ,

وقَلبي مُقارَبةٌ للرّهانِ,

          إِذا ما تَعلَّقَ بالطَّيرِ رَحْلُك.

ـ 3 ـ

والقَلبُ مَملكتي,

ـ ولو أنَّه جِلدُ ثَورٍ ـ

وسيِّدتي؛ عندما تَجعلُ الخَيْطَ بيتاً كبيراً,

وقلبيَ قِرطاجُ هذا الغِناءِ

          المُطَهّمِ بالمَسرحِ المُستديرِ,

          وماءُ النبيِّ الصَّغيرِ

          الذي قالَ: اِفْعَلْ..

          وما كان يَضحكُ بينَ المَوائدِ..

          قَلبي نُعَاسُ الحَديدِ,

          وَوَقْدُ الثَّلوجِ,

          وليلُ النَّهارِ السَّعيد,

          وبُرعمُ صُبَّارةِ التلِّ,

          والطّيرُ في رِحلَةٍ من جَديد..

وقلبيَ ميدانُ طيفِ الرّبيعِ,

          ونَايُ القَطيعِ,

          وشَمسُ النَّجيعِ,

          وأيامُنا من بَعيد..

هو الدَّمعُ والشَّمعُ والسَّمعُ

          والمُبتلَى والمَجيد..

          والنَّبضُ في صَدرنا,

          إنَّما القَلبُ قَلبُك.

ـ 4 ـ

وقَلتُ أَنا

يومَ غادرتُ شِعركَ: إنّي شَبيهُكَ؛

كي أجمعَ الكهرمانَ وصوتَ الدُّخانِ,

وأحملَ كلَّ أثاثِ القَوافي,

وأضربُ بَيتي قَريباً من المُستَحيلِ.

اتَّسعتَ, كما قلتُ يوماً على النَّقشِ,

لكنَّني لم أُجاوِزْ حُدودَ الرويّ..

وكنتُ عرفتُ بأنّا نَراكَ

ولَسنا نَراك!

وأنّا شَربنا وإيَّاكَ قَهوتنا

كي يَتمَّ العِراك!

وما كنتَ غيرَ أبٍ لا يَضِنُّ,

ولكنَّنا نَبحثُ اليومَ عن سُورِنا في البِلاد,

ولمّا وجدناهُ.. قُلنا:

تَفيَّأ في ظلّنا السُّورُ, أو

قد خَطوناهُ, لم يَكُ غيرَ ذِراعٍ..

أَقولُ: نَراكَ.. ولَسنا نَراكَ!

ولم يَعرِفُوا, بَعدُ, مَعنى وجودِكَ..

لم تُدرِك الأرضُ مَعنى شتاك.

وأَرجُو ألاّ يَنالُوا رِضَاك,

                    ولا أُشْبِهُكْ..

ـ 5 ـ

ثَوبُك الخُردليُّ, يَا قَمري الطَّفلُ,

من دَمعةِ السيسَبانْ.

لكَ السَّيفُ واللُّؤلؤُ الحُرُّ,

المزيد


التالي