يرد الكاتب المغربي الطاهر بنجلون في هذه المقالة على الناقد محمد برادة الذي كان تناوله في مقالة نشرتها «الحياة» ..
حللت ضيفاً على برنامج ثقافي تقدمه القناة الفرنسية الثالثة للحديث عن روايتي الجديدة «رحيل» الصادرة حديثاً عن دار غاليمار للنشر. وهذا البرنامج ليس مباشراً بل سجل قبل أيام من البث. تحدثت كثيراً وحذفت عملية المونتاج كلاماً في سياق تفسير علاقتي باللغة العربية. انها علاقة حب وإعجاب وتقدير، بل قل علاقة تقديس إلى درجة أنني شخصياً لا يمكنني قطعاً استعمالها كأداة للتعبير، نعم، قلت، أنا شخصياً تستعصي عليّ هذه اللغة المتينة القوية… وبقدر ما أحترمها أمتنع عن الكتابة بها لئلا أشوه صورتها الجميلة. فأنا، أكرر مرة أخرى، شخصياً، لا أقدر على التعبير بها عن المواضيع التي أتناولها… ومن هنا برزت بعض النيات التي تفهم موقفي جيداً وتتفهمه وقرأتْ كلامي خارجاً عن سياقه قراءة ملتبسة بأهداف وأغراض في نفس يعقوب.
جرت العادة كلما أصدرت عملاً جديداً ولقي إقبالاً ناجحاً أن يتهافت بعض المتهافتين لإشهار مسدساتهم وإبراز أحقادهم وأجسادهم. ولم يكن ذلك يُفسد قط، فالابداع قضية. عندما قمت أخيراً بزيارة المعرض الدولي للكتاب في الدار البيضاء بدعوة مشكورة من اتحاد كتاب المغرب ووزارة الثقافة لم ير البعض بعين الرضى تلك الدعوة، وما زاد في الطين بلة نجاح الزيارة في كل المقاييس والمعايير، وكان اللقاء مع ضيوف المعرض من أطفال وشباب وشيوخ داخل قاعة مملوءة حتى آخرها… لقاء متميزاً باعتراف الن













