هي جمهورية الحرية

كتبها الكاتب ، في 21 أيار 2007 الساعة: 07:14 ص

كانت المدينة الفاضلة عند أرسطو مجرد حلم نقله على الورق ولم يستطع هو أو سواه تحقيق شيء منه على أرض الواقع ، فظل الحلم على مدار كل هذه السنوات الطويلة العريضة مجرد حلم … وها أنا في تأسيس " جمهورية الأدباء العرب " من خلال عالم المدونات وعلى العنوان المدرج http://adabarabi.maktoobblog.com/  أترك الأبواب مشرعة مفتوحة ليدخلها كل أديب واضعا فيها ما يشاء من أدبه دون رقيب أو حسيب ، ودون سماح أو منع ، من أحد .. هي جمهورية ، وقد تكون مملكة ، أو إمارة ، أو مساحة ، أو فسحة للتنفس .. أهم ما فيها أن لا حاكم يحكم ، ولا شرطة ولا وزراء ولا أسوار ، ولا قلاع أو مدافع .. ولا حتى عملة للتداول لأن الثقافة من حق الجميع وللجميع..وكان المبدأ أن أعطي ما نسميه على الشبكة العنكبوتية الاسم والرمز للجميع ، حتى تتساوى الفرص فلا يمنع هذا نشر عمل ذاك ، ولا يتدخل أحد في قدرة كل مبدع أو أديب على نشر  ما يرى أنه جيد .. وأملي أن يدور حوار حضاري بين الجميع في مناقشة الأعمال دون حاجة للمنع أو القص أو المصادرة .. يدخل الأدباء كلما شاءوا ويخرجون بالطريقة التي يريدون .. كلهم بطبيعة الحال من طبقة واحدة وطينة واحدة ومعدن واحد ، لهم آمالهم وتطلعاتهم المشتركة في أن يكون الأدب حرا كالطير في السماء .. اسم الدخول كما ذكرته في مكان آخر   adabarabi    وكلمة السر arab2007  ..

قيل لي :" ما دمت قد فتحت الأبواب وتركت أمر الدخول والخروج بيد كل واحد ، أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن بغداد بين دنيازاد و شهرزاد

كتبها الكاتب ، في 18 شباط 2008 الساعة: 09:53 ص

قالت دنيازاد لشهرزاد: أتعلمين ماجرى لبغداد؟
ردت شهرزاد:أبغداد الرشيد تقصدين ؟مدينة العلم والحكمة و الأمجاد؟
قالت دنيازاد: أجل أختاه بغداد! بغداد حكاويك الطويلة التي ينط سحر الشرق من ضفائرها الحالكة السواد!
شهرزاد:مابها مهجة العروبة وولادة   الشعراء و الرجال الشداد؟
دنيازاد:رفيقة دجلة جريحة ،مصابة، مقهورة ، مكسورة الخاطرة ،غاب عنها الفارس والجواد.
شهرزاد:أوليس بها هارون جديد يحميها و يكون لها الدرع و العماد؟
دنيازاد: لقد كان لها حاكم يعشقها، لكنهم شنقوه بتهمة  تسمى "الديكتاتورية"، شيء يشبه الإستبداد و قتل العباد.
شهرزاد:من هم ؟و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة الحرير

كتبها الكاتب ، في 11 كانون الأول 2007 الساعة: 16:16 م


                         رئيفة المصري


دعوة ُ الحرير ِ


تدعوكَ إلى الحرير ِالمقدّس،ِ في الوهم ِ انطوى

الثـُم ِ الكأسَ الحجر؟

مفعمة ٌ بساتينُ الهوى.

انزع عنها الحجابَ….

اترك شعرَها للرّيح.

الجسدُ نديُّ التّرابِ،….. فانهمرها شُهبا.

عابراً تحت أيكة ِ المجهول ِ نحو الماضي.

تدعوكَ إلى السّبيل ِ،….

فاجترعْ غَصَّة الفـِراق.

تـُهرِق عـَذير القدر.

جـَذولاً في الظّلِّ الطّويل ِ….. للظّلِّ….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عكا تعانق السحر

كتبها الكاتب ، في 29 تشرين الثاني 2007 الساعة: 15:51 م

 

عكا تعانق السحر

 

                                        رئيفة المصري

خيلٌ تصهل فوق الغيم

خيلٌ

تصهلُ…..تسألُ….!

تحملُ أكاليلَ ورد

فأتدفق حمماً من كائناتٍ كالفراش

تستعذبُ طفولتي

ما أعذبَـكَ تهدهدني!!!

….كموجةٍ

…. تغفو على رملها… تدثـّرك بالزّبد

ثلجاً ….

شعري ينسدل شلالاً على صخورك

أتأملك تنحني على جيدي

أنفرطُ لؤلؤاً

في عتمة المدينة السّوداء….. الصّماء

….. رملاً كرملِ عكا يتوهج

في زجاجةٍ تحضُنُه ….. قرب مرآتي

تنثرهُ عاطفة أخفيها تحت موجك

ألا يعنيك؟؟؟

ألا يعنيك انتظاري؟؟؟؟

ألم يُعـْيـِكَ احتضاري؟؟؟؟

فهاتِ عطرَالمدن شهيقاً

يمنحني لذّة الموج

يمسحُ الرّمل بعيداً…. وحيدا

عن بلـّلوري…. يهدر

لا يرنّ

ينصهر …. يئنّ….

على ورقي الأصفر

أكتبه رسائلَ أخفيها بين ذراعي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما لونك؟!

كتبها الكاتب ، في 29 تشرين الثاني 2007 الساعة: 15:45 م

ما لونـُك؟!           / رئيفة المصري

 

يمامةٌ رفـّت على نافذة

بالجناح تضرب الزّجاج

تلفّ القلب صوب الحنين….

طبعوه عن شفاهي…

هذي التي تكتبكَ!

ولملموا ترابـَك يعصفُ خرائطَ

يلفّها سياجٌ شائكٌ…

جدارٌ عازلُ….

يمتدُّ إلى….. ما فوقَ الخزائن

فوقَ التـّقوى….. وتحتَ الخـِزيِ

يلفُّ الدّار

يا …..داري

يا ناري

وكل الأهل.

لو قرؤوك عن الأصابع

زعتراً وصنوبراً

زهرَ ليمونٍ

و جداولَ زيت…..

تسيل على الجدران

على الذّاكرة

أتدري….

سمحوا بنبش ذاكرتي!

بالعبث المجنون بالصّور على قامتي!

جرّدوني الكرامة

لامست أصابعُهُم السّتر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غدا تعرفين …. شعر: طلعت سقيرق

كتبها الكاتب ، في 5 تشرين الأول 2007 الساعة: 11:58 ص

غريبٌ هدى !!..
 أن أهزّ سرير المساء ِ
بفضة ِ عمري وناي ٍ من الذكريات ِ
غريبٌ هدى .. 
 أن تنامي كوردة عشق ٍ
على راحتيّ
 وأن أستحم َّ  بنغمة ِ آه ٍ
وأنت هناكَ بتلك الديارْ
أراك ِ تروحين فصل ربيع ٍ
تعودين فصل ربيع ٍ
ومثل اليمام تزقين بالحب ِّ
والعشق ِ
ضلعَ النهارْ
هدى عفو عينيك ِ
هاتي قليلا من الدفء ِ
أرجوك ِ لا تستفيضي بشرح ِ
التفاصيل عن جوّ تلك البلاد ِ
وكيف تصير الثلوج ركاما
بحجم ِ جدارْ
حبيبة عمري رويدا
فإنّي هنا رغم كل ِّ الشموس ِ
بدون ِ ثمارْ
تعرّى الزمان ُ
وهيمنَ وجه الخريف ثقيلا
على كلِّ دارْ
هدى نحن نحيا..؟؟..
 أشكُّ !!
نسير على كل درب ٍ .. ؟؟..
أشكُّ!!
أحس بأنّ جميع الوجوه ِ
تحنّطَ فيها الشعورُ
فصارتْ بقايا وجوه ٍ
وظلَّ انكسارْ !!..
هنا جثثٌ حين تمشي
تصكّ العظامُ العظام َ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من المجموعة القصصية .. قصص خارج السياق.. للروائي الجزائري.. سعيد شمشم

كتبها الكاتب ، في 24 أيلول 2007 الساعة: 15:18 م

لعل الإسم الذي سأضعه أمامك، قد يثير في نفسك بعض الفضول، لكن ترقبك قد ينقلب إلى خيبة أمل، تماما مثلما حدث معي، منذ أن سمعته يتداول على ألسنة الصيادين، ورواد البحر، عندما لا تجد تعليلا مقنعا لذلك، والذنب قد يحمل للتاريخ الذي أهمله، والباحثين والمؤرخين الذين لم يبذلوا الجهد للكشف عن سره، وفضلوا النط عليه، مع كل ما يحمله من دلالة، وإثارة، وإذا أمعنت النظر وأنت تشاهده، ورجعت بمخيلتك إلى الحقبة الزمنية التي كانت المنطقة غير مأهولة، ولا منفذا بريا لها، كسائر منطقتنا كلها، سترجع وباقتناع كبير، وملح، أنه لا يمكن إلا أن يكون مأوى إحتياطيا للقراصنة المحليين، وغير المحليين، عبر قرون عديدة. ذلك هو ميناء "ماريا" الذي إكتسب صفة المرسى الطبيعي الصغير، ومنذ أن تشكلت جبال الأطلس، ونحتته الأمواج، وحددت معالمه، وقد تصيبك بعض الدهشة، وأنت تراه لأول وهلة من عرض البحر، أنه ما وجد إلا لاستقبال المراكب الصغيرة. يقع هذا الخليج الضيق، غرب شاطئ العوانة، وقد عرف بوفرة أسماكه المتنوعة وهيجانها، خاصة بعد موسم تكاثرها في الربيع، وهي محلية، دائمة الإقامة، ليست بالمتنقلة أو المهاجرة، كان هواة الصيد على الشاطئ يرتادونه قبل أن تعم الفوضى البلاد، في نهاية القرن الماضي، وقد بدأت تلوح فيه بعض الحياة في الفترة الأخيرة، أما الزوارق الصغيرة، فلا تأمه كثيرا لبعده، ومن مميزاته قاعه الصخري الذي يمتد شمالا إلى ثلاثة أميال بحرية أو يزيد، أما بموازاة الشاطئ فقد يربو عن العشرين ميلا، مع تباين أشكال الصخور، و نوعيتها وتضاريسها، وتفاوت العمق بينها، والأصناف المختلفة لكائناتها الحية، وسخاؤه الذي يزداد مع إنتهاء الربيع. بعد حصولنا على معلومات الطقس لليوم الموالي، التي أكدت هدوء البحر، وجماله والريح الشمالية الشرقية الضعيفة جدا، وصفاء الجو، والراية الخضراء للسابحين، هذه الأرصاد الجوية، خاصة البحرية منها، ما كنا نطمئن إليها إلا قليلا، فهي كثيرا ما خذلتنا وأغلب الظن أنها كانت توجه خاصة، لمراكب الصيد الكبيرة، والبواخر، وحتى لا نضع اللوم، والعتب على أحد، كنا نعتمد على تجربتنا، وممارستنا الطويلة، وهما المسبار الذي كنا نقيس به الأمور، فطريقة صيدنا تقوم على المجازفة وركوب الرأس كما يقال، قبل ركوب الزورق، وكان الموعد مع رفيقي بعد صلاة الصبح من اليوم الموالي. إنطلقنا بالسيارة قبل شروق الشمس، حاملين معنا كل لوازم الصيد والإبحار، حتى المحرك الصغير ذو الأحصنة الستة إلى شاطئ الصخر الأسود، فشاطئ برج البليدة تحول إلى منطقة محرمة حل بها الجيش الوطني الشعبي، وأصبحت منطقة عسكرية، وهكذا أرغمنا على تغيير مكان رسونا، وعلينا أن نبحر غربا، بموازاة الشاطئ على مسافة كيلومتر أو نحوه، أما مدة سيرنا طولا، فقد تتجاوز الساعة. أخيرا دفعنا بالزورق إلى الماء، كانت الشمس لا تزال متوارية هناك، لكنها بدأت تعلن عن وجودها باحمرار الأفق في البعيد، مما أضفى على صفحة الماء، لونا أرجوانيا باهرا، وظلالا هادئة خلابة، قلما يحظى بها إنسان على اليابسة، وقد يتطلب الوضع إلى مفتاح ليحل به طلاسيم ذلك السحر، وتلك الروعة والجمال، مفتاح قد لا يحوز عليه، إلا شاعر متمرس، أسقمته العاطفة، وأضناه الحب، وأنهكته مخيلته، وهيامه بالطبيعة، وجاس كثيرا خلال الديار، أما إذا كان مرهف الحس، واقعيي التفكير والتأمل، نافذ البصيرة، متزن الشعور، فسيشارك، بكل جوارحه ووعيه، حاملا معه دعوة لمرافقة وحضور مراسيم هذا العرس الفريد. إنطلقنا على صفحة الماء الساجي البالغ الصفاء، الذي كانت الألوان تتغير على سطحه بسرعة مذهلة، وفي ريح طيبة، ونسمات مبللة، تبعث فيك الإنتشاء، وتزيدك إنتعاشا، ومع كل ما تحملاه من رطوبة وملوحة، فإنها تفتح منافذ صدرك، التي سدها الغبار وهباب عوادم السيارات، وشتى أنواع الدخان. خلال سيرنا، تجاوزنا جزيرة العوانة التي لازالت بعض نوارسها نائمة، جراء تخمتها بالأمس، أما البعض منها، فكان يحوم حولنا آملا أن يحظى، ويفوز ببعض رؤوس السردين التي كنا نستغني عنها، وهي عادة ألفها، وبين الفينة والفينة، تبرز فجأة سنونوة الماء المطاردة، لتصطدم بالزورق حينا، أو تطير لبضع عشرات الأمتار، ثم تسقط في الماء حينا آخر، وعلى بعد مئات الأمتار منا، لاحت زعانف كلاب البحر الشرسة، وحذبات بنية اللون، يخيل للناظر، أنها صخور تلوح وتختفي، ولكنها في الحقيقة هي حوت العنبر الهائل الحجم، يطفو مرة، ويغوص أخرى، يصول ويجول، بين تجمع أعداد كبيرة من السمك الأزرق الجوال "أو سمك السطح"، كانت الحياة اللامرئية حولنا، صاخبة وزاخرة بالحيوية والنشاط. ما كدنا نجتاز الرأس الذي يحمل إسم المنطقة، حتى أنجلا أمامنا الشاطئ الصخري الممتد على مرمى البصر، وأصبحنا جزءا من هذا العرس النادر الذي أفرزته الطبيعة، بكل عاطفتها الجياشة، المتمثل بهذا الحب الهادئ في مظهره، السادي في جوهره، الشبقي في ممارسته، هذا الإمتزاج بين الماء الأزرق الرائق اللامتناهي المشع تحت أشعة الشمس الصفراء الصباحية، والطبيعة الجبلية الممعنة في الخضرة، في شريط متصل، ممتد إلى مسافات لا يحدها البصر، كقرينها الأول، يحضنهما سماء فيروزي لا تشوبه شائبة، إنها طبيعة بحق لا تزال عذراء، لكن أيادي البعض، في الفترة الوجيزة الأخيرة، أخذت تتسل وتجس ما تحت ثيابها، مدنسة عذريتها، بأنانية سوداء وسوء نية لاغتصابها. كنا عن قرب يسمح لنا برؤية الشاطئ الذي كان حده الصخور والغابة معا، وقد لاح في بعض أجزائه، وكأن الماء يتسلل ويمتد تحت سفح الجبل القائم في أنفاق غائرة، لم يكلف أحد نفسه عناء إكتشافها، تحجبها بعض الضلال الداكنة لانحسار ضوء الشمس عنها، وانسدال النبتات المتعرشة فوقها، مما يبعث القشعريرة في جسدك، والرهبة في نفسك من هيبة المكان، والجلال الذي يغمره، والعظمة التي تجلت فيه، وجماله المتوحش، وإنعزاله، إضافة إلى الأشجار المتشابكة والنباتات الكثيفة النادرة، الدائمة الإخضرار، مما جعلها بيئة مناسبة، وآمنة، لصنف نادر من القردة، يسرت لها البقاء، وإذا كنت على بعض الإطلاع، فستخال نفسك، أمام منظر من مناظر ضفاف نهر الأمازون غير المطروقة. بعد حوار قصير، وتبادل الرأي مع رفيقي، إتفقنا أن نكون فوق عمق لا يتجاوز الخمسين مترا، وكذلك فعلنا. أوقفت المحرك، ورمينا بالمرساة إلى الماء، وفي إنتظار تشبثها بالقاع، وثبات الزورق في مكانه، بقينا عدة دقائق، نتأمل في إنبهار، ما أحاط بنا من سحر الطبيعة، فالمشهد من الروعة قد يشق عل الرسام القدير تقديم لوحة مطابقة له، لتداخل المناظر وصعوبة الفصل بينها، ومثل هذه الفرص لا تتاح دائما، خاصة إذا كنت ممن يهيمون بالجمال الهادئ الصامت، ويفقهون شيئا من إيحاءاته. كان الطعم الذي حملناه معنا، ما زال يحتفظ بجودته، ويتألف من سردين، لم يفقد بعد فسفوره اللامع، ومتماسكا، وجراد البحر المفضل لدى الكثير من السمك. أدلينا بصنارتينا في آن واحد، وما كادتا تصلان القاع، وقبل أن تستقرا عليه تماما، حتى إهتز السبيب بين أصابعنا، وكأنه تيار كهربائي خفيف، أما صنارتي فقد علق بها فرخين من فراخ البحر، وهو نوع من السمك الصغير، نصفه بالمهرج، فهو خفيف الحركة سريعها، ولا يرتاد الأماكن المكشوفة، وعلامة للصيادين على وجودهم في الأماكن الصخرية، أما رفيقي فقد كان بأحد شصوصه سمكة "الكاردينال" وهي سمكة أصغر من كف اليد، طرية هشة، شفافة إلى حد ما، بالغة الجمال تتجلى عليها كل ألوان الطيف، يغلب عليها لون بنفسجي يميل إلى الحمرة، تطاردها الأسماك أينما حلت، لا ترتاد إلا المياه النظيفة، والصخور المرجانية، ومن تلك البيئة إكتسبت زخرفها. واستبشرنا خيرا بالبداية، وقد وقعنا على الموقع الذي كنا نأمله، ولم يمض سوى زمن يسير حتى أدركنا أننا في سباق كبير مع الساعة، وأننا فوق حي بحري زاخر بقاطنيه، بأجناسه، وفصائله، وطبقاته، وأشكاله، وأحجامه، وألوانه، ونمط معيشته، وتباين تصرفاته، وحتى طريقة أكله والمستفيد في ذلك المجتمع المتنوع، هو صاحب القوة والجبروت، والسطوة، يليه الخب المحتال، قد يتقاطع إلى حد ما، في بعض مظاهره، مع سوق شعبية بمدينة كبيرة خلال ساعات إزدهارها، وأن هذا الحي سيخلد إلى السكينة والهدوء، عند الضحى، عندما يصبح الكون أكثر ضياء ودفئا. وستتوقف الحركة، وتخمد الحيوية، تماما مثلما بدأت، وكأنه عرس حدد زمانه ومكانه، وعلينا أن نستغل ما أتيح لنا من وقت، فمثل هذا اليوم لا يتكرر كثيرا، وربما قد لا يعود إلى أمد طويل، والبحر بطبعه لا يعد بشيء، ومهما طالت معاشرتك له، فإنه لا يتردد بمباغتك بالجديد، ومن حيث لا تحتسب. ما كادت الساعة تشرف على التاسعة، حتى بدأ التهافت على الطعم يتراجع ويقل، وكان الأمر منتظرا، وعلينا أن نظل الساعات الطوال مترقبين عودة بعض تلك الحياة، وقد لا تعود. كنا متحسرين على ذلك التراجع، لكن عزاءنا، أن النهار لا يزال في بدايته، ومفاجآت البحر جمة ولسنا في عجلة من أمرنا، فقد تزودنا بما يكفي لقضاء النهار بطوله. لم نشعر بالخيبة أو الفشل، فالقفة توشك على الإمتلاء، بشتى أصناف السمك الممتاز والنادر في السوق، وقد إحتوت على عدد من سمكة البراي وواحدة من أنثاه، ومزيج من سمك القجاج والقديس بيار وسمكة إبراهيم ذات الشنب التي يصفها الصيادون لجودتها ولذتها بموز البحر وأصناف أخرى. كان موقعي في الزورق، مواجها للشاطئ وظهري إلى الشمال، منشغلا بما بين يدي، عندما أشار رفيقي إلى ماوراء ظهري قائلا: - أنظر هناك… كانت الجهة الشرقية متوارية عنا، فرأس العوانة، كان عبارة عن حاجز يخفيها خلفه، ويمنع الرياح الشرقية التي بدأت تأتي من بعيد، مما جعلنا لم ننتبه إليها، أو نشعر بقدومها. إلتفت إلى الوراء، فإذا بالزرقة التي كانت تعم السطح، أخذت تعلوها، وتطفو فوقها بعض البقع البيضاء، وأصبح "ينور" حسب لهجتنا، التي هي في الواقع، فقاقيع تكونت، من إنكسار رؤوس التموجات الصغيرة التي بدأت تنشأ وتتكاثر جراء هبوب الرياح القادمة وهذه مقدمتها. قلت لرفيقي الذي لاح عليه بعض الإنزعاج والقلق : - هيا … علينا أن نقلع، والإبتعاد عن هذا المكان، بعد قليل، سيعم الإضطراب كل البحر، إنها رياح شرقية صرفة، ويتحتم علينا مواجهتها، والإبحار في الإتجاه المعاكس لها، إن هذه الرياح التي تهب في مثل هذه الفترة من الصباح، خبيثة وليست مأمونة الجانب، وتختلف عن تلك التي تنشأ عند الظهيرة، وقد يحلو للبعض وصفها بالنسمات البحرية، تنغص السباحة على المصطافين، وتزعج الصيادين، وترهقهم، لكنها ليست ذات خطر، هي ريح خفيفة، تلطف حرارة الجو قبل الأصيل، وتهدأ تماما قبل الغروب، ويهدأ البحر بهدوئها. أما هذه فهي إحدى الإشارات الح المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدون عنوان.. قصة بقلم الروائي السعيد شمشم..

كتبها الكاتب ، في 6 أغسطس 2007 الساعة: 13:10 م

سواء كان القول لي أو لسواي، وكان معناه العام مشترك بين القراء، المستنبطين للمعنى الداركين للفحوى، فثمة كتب حسنة الإخراج، مطنبة في الوصف، بارعة في رصف الحوادث، منمقة اللغة، لكن عندما تنتهي من قراءتها، تأسى على الزمن الذي رافقتها فيه، عندما يتعذر عليك فهمها، فهي لاتقدم لك رأيا أو هدفا، أو تجربة تعتمد في الحياة، لأن الغموض يكتنفها، أو أنها عاجزة عن تقديم فكر واضح لصاحبها، حتى لو أعدت قراءتها مرارا.
وقد تبلغ ما يفوق الخمسين من عمرك، لتكتشف صنفا آخر يتحدث عن منحى من مناحي الحياة، ويحببها إليك، لكن بعد فوات الأوان، لأنك على تمام اليقين، أن ما بقي لك منها قسط يسير، وأنك لم تحيى بعد، وما أصابك منها سوى بعض ريحها الملوث، فأنت ما رأيت من زرقة السماء، ونقائها، واكفهرارها، وعبوسها، إلا من خلال مساحات حددت أبعادها الجدران العالية، فكانت متناهية الصغر، وإلى أصناف الطيور، عدا تلك التي شاءت لها الأقدار أن تكون مثلك في القفص، تتسلى بشدوها وجمالها، أو تلك التي تعودت العيش معك في الحضر، وإلى آلاف الأنواع من الأسماك، المتباينة الأشكال، والأحجام، والألوان، التي لا تنعم بعيشها وحياتها، وحريتها، إلا في غرقها. وكلما غاصت إلى الأعماق، وركنت إلى الفجوات، سلمت وأمنت، وأن الجانب منك الذي مازالت الحياة لم تدب فيه بعد، وأنت في وضعية النزول من قمة الهرم لا يزال عاجزا عن البصر، وستكتشف في ذهول، أن باطن قدميك شديدة النعومة، لأنك ما تعودت السير إلا على البلاط، والإسمنت المملس، والإسفلت المضغوط، ولم تحاول التفكير يوما، أن العالم لا ينتهي عند أفقك القريب منك، خاصة العالم الآخر الذي يمثل ثلاثة أضعاف اليابسة، وفي أعماقه أسفار من المعرفة لا تنفذ.
إن الأفكار البسيطة عن الحياة والكون، التي تتلخص في جمل معدودة، أو لا فكرة عنهما على الإطلاق، تحثانك دائما على العودة إلى الماضي، لأنه الوحيد المتيسر لك، وهو سبب تعاستك التي لا تشعر بها، وهذه التعاسة هي التي تأبى عليك أن تدرك أن البهجة التي تأملها غدا، لا تتحقق إلا ببهجة اليوم. ما جعل الأمل يموت في نفسك، ولا تدرك أن الحياة الحقة في جوهرها كأمواج البحر المتتابعة، قد نراها في مظهرها منفصلة، لكن الحقيقة، أنها لا تنثني لتنكسر، إلا لتظل دائنة لسابقتها في انحسارها، ومن السمك ما يتخلى عن جحره طواعية لأنه أصبح لا يسع جسمه، لسمكة أخرى أقل حجما.
الحدث كان صبيحة يوم من أواخر شهر ماي، خال من الضباب، ومن الرطوبة العالية المعتادة، وهذه الأخيرة قد تكون من العوامل التي تحد من نشوء التيارات المائية القوية، التي قد تعيقنا عن ما نحن بصدده، أما الضباب فإنه الخطر بعينه، فهو قد يسبب الضياع، ويقود حيث لا عودة، فنحن من الهواة، ونفتقد إلى الوسائل الحديثة التي تؤمن السلامة، وسلامتنا تكمن فيما اكتسبناه من خبرة.
كان الفضاء رائقا، وأشعة الشمس موخزة، لكن هبوب النسمات البحرية الغربية الخفيفة، لطفت من لسعاتها، وكان امتزاج الزرقتين معا، والرؤية الجلية الواضحة، التي تيسر تحديد المعالم الثابتة على اليابسة لمعرفة اتجاه السير، والموقع، حفزنا عل القيام بجولة.
في مثل هذا الصباح، الذي يغري هواة الصيد على الإبحار، كان من البديهي أن ننتهز الفرصة، ونستغل ما جادت به الطبيعة، وما علينا إلا تلبية الدعوة، وتحقيق الرغبة. فالبحر إن أخلصت له، ولم تعانده، وعرفت كيف تتحاشى غضبه، ولم تستهن به، وتجنبت سطوته، فسيقدم لك، ما لا يتيسر لحضن آخر من وفاء، وآلاء، وحب، ومتعة، وهو راحة من بعض الأمراض النفسية، منها والجسدية، وهو سفر آخر، ينمي فكرك ويلقنك جانبا آخر من الحياة، ومن هذا العالم الشاسع، لكن شرطا أن تكون بطلا من أبطال فصوله.
لم يكن دافع حماستنا، هي إغراءات الطبيعة وحدها، فقد تصادف أن التقينا أحد الصيادين المغامرين، جعل من الصيد مهنة، وهو يبيع كمية كبيرة من سمك "القجاج" وهو من السمك ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجاء

كتبها الكاتب ، في 4 أغسطس 2007 الساعة: 10:40 ص

ألاحظ غياب الاسم وكلمة السر من خلال اختلاط المواضيع فالرجاء من الجميع المحافظة على الاسم وكلمة السر في مقالاتهم / آخرها مثلا / حتى تبقى فرصة الدخول متاحة للجميع ..

الاسم : adabarabi        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشواق عابرة.. للقاص الجزائري .. محمود عيشونة

كتبها الكاتب ، في 3 تموز 2007 الساعة: 16:55 م

 

وأهيم في شوارع ذكراك وعبر أزقة رحيلك الفاجع الصامت.. كتيار هوائي فوق غدير ساكنة يحدث غيابك زغبا في شرود الروح. ولبرهة آمل أن يكون كل هذا مجرد تشويش لن يطول..؟ أهيم حاملا حزني وشقائي ومظروفاً لشداك..العالم لم يزل يمضي غير آبه لا بشقاء التعساء ولا بسرور موفوري الصيد.وأنا بثلة من ذكرياتي الخوالي ..وبقايا آثار لقبلاتك المطبوعة على آخر بطاقة بريد أرسلتها إلي على عجل، أهيم.. منقبا عن شقٍ أخضر عَبَرَ صحراء القلب ،أحدثته أنوثتك الشهية ذات عمر.. وخبأتُ فيه كل ما كان بيننا من شوق وعشق..فجأة وحاصلا لكل الذي كان، تَعثُُر عَلي نظرتك العميقة تلك وتعْلقُ بالقلب سرمداً.. ومن جديد أستحيل إلى رجل لا يعيش كفايته.. لا ينام ولا يتنفس إلا بمقدار..؟ الوجوه ..كل الوجوه التي أصادفها الآن عبر شوارعي. وأثناء مواعيدي وطقوسي تموت.. آه تموت دونما رغبة أوشدود.. فقط تعبر شجية وبائسة لتغور كالأحاجي في قسوة المر من المعيش..؟ وماذا برأيك يتردد في أصقاعي الآن وقد انزويت شطر غربتك القصية،بعيدا عن حدود الشوق ووخز العتاب اللذيذ..قبل أن يداعب ثغرك الجميل أي إجابة، دعني فقط.. أستردٌك للحظة ..وأسحق البائد من العرف..دعني افتح ذاكرتي لأطلعك على جديد غربتي..وقد فككت أغلال القبيلة، كي أذيب شمع الخفي من أشيائنا الصغيرة..وأضيء للقلب تلك الشكوك بوجود الغلط..دعني أخرج لك أشيائي كما هي عارية كأسماك الأعماق البيضاء..وأصدِقك الإحساس أنه لاشيء في أصقاعي غير كلماتك الندية ، عن الحب وأشواقه العابرة.. وكذا أمكنة ألفتنا وهجَرتْها القبيلة.قسراً وعنفاً واضطهاداً..؟ الآن في غربتك القصية يبعدنا كل هذا المستحيل.. هل تدري أن صدى كلماتك ودغدغة الهمس في أذني، هي أمل الحياة الوحيد في بقاء الوجود..؟ وأن صورتك بهذا الشحوب هي الألذ جمالا والأطيب رائحة والأخف وقعاً..كنت دوما أكره أن نفترق كلما التقينا.لذلك بدت لي زرقة البحر في ذلك المساء شهية .والاسترسال عابق بموسيقى الأصيل ورائحة العناق لم تزل آهة تحول بيننا والفراق..كانت نبرات صوتك وهي تشق القلب وتعثو نشيجا بالروح،حالمة وممتلئة . وكانت ثمة نوارس تنشر أجنحتها للريح وقد حلقت عالياً في البعيد . وكذا أسنان حادة لأحراش بحرية نبتت كالفطر، فهي تبعثر نفسها على امتداد الشاطئ، بنية وسوداء . والموج يصفعها بعنف حينا فيلثمنا الرذاذ. وحينا برفق فنسهى.. و.. وحيدة.. وحيدة.. نقوم.. متلاصقين نمشي.. وببطئ نصنع المشهد الجلاء. لنغادر على نظرة عتاب .. وقد بثها البحر في كلانا.. أنت وأنا..ترى هل كانت نظرته تلك حنينا إلينا، أم هي فقط رعشة المساء فاجأتنا بما بدا لنا حنينا أوماشابه، لكثرة ما اقترفنا من عناق..؟ آه.. لو يقلع القلب عن ذكرياته لاسترحت.. لو يجعل الأحاسيس فقط تصمت.. ولكن كيف وعلى وجه المساءات ، لم تزل رائحتنا تنط. وحكايانا تتحَنط لتَتَرسخ أكثر..والدفئ الأليف الذي اعتاد على جسدينا، تلك النظرات لجسدك الخصب الجبار. جسدك الذي يعلم أنني أعشقه.. آه من زلازل الذاكرة. وإصرار التقاليد ..وتعاطف النظرات والخلط بين الواجب وما يجب..؟ كنت دوما أكره السيناريوهات المفبركة للعشيرة واستماتتهم في الدفاع عن عرض ..هو في الواقع اغتصب من زمن بعيد ..عن أي شرف وأي عرض تتكلم العشيرة.. وأرضها مغتصبة وقلاعها مرتع للغدر والرذيلة..؟ يبدو أنني مازلت أحاول أن أدرك ماذا أريد بالضبط.. ولماذا ترهبني أبهة الأنوثة فيك أنت بالذات ..ولماذا لاأقدر على إطلاق سراحي من ماضي معك رغم عنف الرحيل..؟ لماذا لأستطيع نسيانك.. وأنت التي ببساطة رضخت سريعا لإغراء البريق، في خاتم الخطوبة المقيدة بكثير من العادات البائدة. المرصعة بفلكلور المناسبة التي لا تفتأ تتكرر باستمرار..؟ البرد لا يطاق على شاطئ الذكرى. ولكنني سأجد وسيلة أُدْفئ بها مشاعري على الأقل..فقط المشكلة أنني أواجه الآن ما يشبه اليقين.وانك بالفعل تلهبين جسدي بحضور واثق, اقتربتُ منك وبتلهفٍ خبير قلتُ اقتربي.. البرد قارس..لا ..لم تنبسي ببنت شفة ولكنني أحسست أنني أمتزج بك.. وأنك لو تكلمت لا انبرى العالم عم يستحقه بالفعل..؟ لا .. يجب أن أدير قلبي عنك الآن وأبحث له عن مكان آخر أكثر طهرا .. مشكلتي أنني عاجز عن أي لقاء مع الآخر, عن أي تبادل للغة. غير قادر حتى على الرغبة في التقارب مع الناس. صرت أخشى خيانة الكل. لماذا لغة العصر صارت نفاقا وأكثر زيفا من أن تصدق مع أحد..؟ اللعنة .. مرة سألتك كيف تحدثين لي كل هذا الإدمان ، وأنت بعد حديث الشفاه..كيف أصحو من ليلك لو أنت قررت الشرك بحبي..وفي يوم آخر، كانت لي جلسة تأمل مع صورة لك ،مسروقة من لحظة مرح، كنت تبدين فيها رائعة وعلى سجيتك تبتسمين في براءة غير متأنية ولا مصطنعة، قلتُ أحزان جيجل أشد وأقسى على القلب من غربة المنفى..وللتو بدأت أشعر بالخوف الذي يحسه المرء وهو على مشارف ، أن يهلك دونما من أحب.. وبتأمل مريع لما يمكن أن تحدثه حركة غير مدروسة منك، اكتشفت أنه بالفعل.. أسوأ ما في المرأة أننا دائما بحاجة إليها.. وفي جيجل كما في غيرها ، عليك أن تكون واثقا من ثرائك وزيفك وسلطانك ،حتى يتسنى لاامرأة أن تخلص لك ولو إلى حين.؟ أوه.. هذا النفق من البرد والوحدة متى ينتهي..متى تصطف الأيام الحالمة وتدعوني من جديد إلى عشق الحياة..وقد ملأت برحيلك كل وجودي بالبؤس. والرغبة في تقيئ ما تبقى من أمل وتصنيفه ضمن مهملات الأيام..أنت امرأة مديدة الشوق عنيفة حين ترغبين في البكاء..مرة سألتك إن كان بإمكاني تركك والبحث عن ممكن لأتعابي وسوء طالعي . رفضت بحجة أننا أكثر إلهاما و أننا أكثر عزما ،من أن تفرقنا مأساة الفقر الذي بليتُ به.. وهوة اللامكان التي أحدثتها أروستوقراطية تفكيرك الجديد.. لا.. هذا غير ممكن.. هكذا بكل ما حوت الكلمة من رفض وصدق، اعترضت على مقترحك بأن أتحول إلى رجل فقط يسقي جسدك ويرعاه..؟ ثمة أمور وأشياء صغيرة يحتاجها الإنسان كي يستمر في الحب. ثمة كوامن يجب أن تُحرك حتى تجعلنا اللغة، نتقن فعل المجازفة ونتواصل في وئام.. بدون اللغة لا يمكننا أن نعرف في أي زمن نحن نقيم ..ولا في أي الجهات من الجسد يمكننا أن نأخذ نفسا لباقي الرحلة.أذن أزِفت ساعة الفراق وأنا امرأة انفعالية وعنيفة الطموح..غدا عند المساء لا يمكنك العثور على رائحتي ، بصدق ظننتك تمزحين ولكنها كانت نهاية علاقة،بطقوس تشبه العبادة..؟ على كثير من الحنين والرغبة افترقنا . وكانت كل الكلمات التي تفوهنا بها فيما بعد، مع الذات والأصدقاء. امتدادا لخسارتنا ممزوجة بذبذبات ولدَت لدينا شعور عنيف بالندم والنفور.. كان الوقت يمر بطيئا رتيبا. وكنت تكبرين داخل حجم خاتمك السجن، مرت سبع سنوات وأنا بعد ملفوفا بسحابة كآبتي ووحشة مدينة لا تمنحك الأنس ..مدينة اسمها جيجل ..طوال تلك السنين لم اقل شيئا يستحق الذكر، خشية أن يساء فهمي ..وأنا الذي عجبت جيجل من إقامتي فيها دون تأشيرة حب..؟ ولا ثراء يمكنه أن يشفع لي لدى أعيانها فيقررون منحي رقعة أرض ،أقيم فيها طقوسي وأشيائي الصغيرة.. لماذا أتمنى الآن أن أهجر هذه المدينة بفجائية كما جئتها.. ولماذا لاأقدر إلا أن أحبها.. مرة وأنا أتقاسم معك قلق رغبتك في التخلص، من عناء وحدة سريرك المهيأ لمكان واحد.. أقسمت ِ أنك لن تتركني مهما حصل.. قلتُ ولو فرضت عليك جيالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي